سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
63
الأنساب
قال وهب بن منبّه : وولد حام بن نوح كوش بن حام ، ومصرايم بن حام وقوط بن حام . فولد كوش بن حام كنعان بن كوش بن حام ، وولد كنعان بن كوش النوبة والزنج والفزّان والحبش والسّودان كلّهم . وولد مصرايم بن حام وقوط بن حام القبط والبربر . وسار قوط بن حام فنزل أرض السّند والهند ، فالسّند والهند من ولد قوط ابن حام . وقال عبد الملك بن حبيب الأبرشي « 146 » : وكانت دخلت منهم داخلة الأندلس فملكوهم ، ولهم عندنا بقيّة يقال لهم ( القوطيّون ) . قال ابن قتيبة : وإنّ نوحا انطلق ، وتبعه ولده ، فنزلوا بساحل البحر ، فكثّرهم اللّه وأنماهم ، فهم السّودان ، وكان طعامهم السّمك ، وكان يلصق بأسنانهم ، فحدّدوها حتى صارت مثل الإبر ، ونزل بعض ولده المغرب « 147 » . وروى الكلبيّ « 148 » ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس : أن رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم [ قال ] : لمّا رقد نوح في السفينة انكشفت عورته ، فنظر إليها أهل السفينة ، فاستحيوا أن يستروه ولم يجترئ عليه أحد بذلك . لمكانه من اللّه عزّ وجلّ ، فنظر إليه ابنه حام ، فضحك ولم يستره ، فلمّا نظر إليه سام قام وستره وسوّى عليه ثيابه ، فأوحى اللّه إلى نوح بذلك ، فقال نوح لحام : نظرت إليّ عريانا فلم تسترني ، وقد بدت عورتي إلى الناس ؟ كشف اللّه عورتك وعورة ولدك من بعدك ، وجعلهم عراة يكونون ما بقي منهم أحد ، وأذلّهم لولد سام ، وجعل اللّه الملك والنبوّة في ولد سام إلى يوم القيامة . فاستجاب اللّه له ، فلم يجعل من
--> سام ، ويكون أبو كنعان عبدا لهما . واعلم بأن هذا الخبر غير ثابت ، وإنما هو من كتب وآثار الأمم السابقة ، مع أن ناقلها من المسلمين لا يدين بها في الغالب . ( 146 ) كذا وردت نسبته في ( أ ) وهو خطأ ، وعبد الملك بن حبيب ، أبو مروان ، كان عالم الأندلس وفقيهها في زمنه ، ولد بألبيرة ونزل قرطبة وأصله من بني سليم ونسبه ينتهي إلى عباس بن مرداس السلمي ، لذلك فهو سلمي إلبيري قرطبي ، وله مؤلفات كثيرة في الفقه والتاريخ ، توفي سنة 238 ه . ( 147 ) المعارف ص 26 . ( 148 ) إذا قصد بالكلبي هشام بن محمد فالسند هو ما بيّنته آنفا : الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس . وإذا قصد به محمد بن السائب فهو صحيح ولكن السند المحفوظ هو الأول .